عبد الملك الجويني

62

نهاية المطلب في دراية المذهب

فرع للقاضي : 4395 - إذا كان بيد المضطر ميتة ، لم يكن أولى بها من مضطر آخر ؛ إذ اليد لا تثبت على الميتة . والوجه خلاف ما قال ؛ إذ الميتة بالنسبة للمضطر كالمباح بالنسبة إلى المختار . فصل في تكذيب المقر في التفسير 4396 - إذا أقر بمبهم ، ثم فسره بما يُقبل ، فأكذبه المقَرُّ له ، وقال : " أدعي عليك عشرة ( مثلاً ) ، وأنك أردتها بالإقرار ، ثم فسرته بدرهم " ، سُمعت الدعوى ، وحلف المقِر على نفي الزيادة ، وأنه لم يردها بالإقرار ، وإن ادعى بالإرادة لا غير ، أو ادعى على إنسان بإقرار ، فالأصح أنها لا تسمع ، وإن قال المقر : أردت العشرة بالإقرار ، ولا تلزمني الزيادة ، أو قال : العشرة لك ، ولم أرد بالإقرار إلا الدرهم ، لزمته العشرة ، ولا تحليف . فصل فيما يقبل في تفسير المال 4397 - إذا قال : له عليّ مال ، ثم فسره بما لا يتموّل جنسه ، كالخمرة المحترمة ، أم بما لا يتمول لقلته ، كالخردلة ، لم يقبل ، وفي التمرة والزبيبة حيث تكثران تردد ، والظاهر القبول ، وتردد أبو محمد في المستولدة ( 1 ) ومال إلى أنها مال ، وإن فسر بأقل ما يتمول ، قبل . وضابط أقل ما يتمول : " كل ما يظهر أثره - وإن قل - في جلب نفع أو دفع ضرار " . وإن قال : له عليّ مال عظيم أو كثير ، لزمه أقل ما يتمول ، على المذهب . وأبعد من قال : لا بد من زيادة وإن قلّت ، ومن قال : لا بد من التفسير بما يزيد ، ولو بعِظَم الجِرْم والذات ، وكلاهما لا يصح ؛ إذ العظيم والكثير قد يراد بهما الجلال ، قال

--> ( 1 ) سبب التردد في المستولدة أنها تصير إلى العتق .